
 جانب من فعاليات المؤتمر الوطني الرابع لأطفال فلسطين |
بيت لحم - انطلقت في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، يوم الإثنين الموافق 21 آب 2006 ، أعمال المؤتمر الوطني الرابع لأطفال فلسطين تحت عنوان "الحماية من الإهمال والاستغلال والعنف".
وحضر حفل افتتاح المؤتمر الذي جرى في مدينة بيت لحم وتنظمه الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فرع فلسطين، السيد جورج أبو الزلف، مدير الحركة، وممثلون عن بعض المؤسسات الحكومية والأهلية في المحافظة، إضافة إلى أكثر من 100 طفل وطفلة من كافة المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، ومدن الجولان السوري المحتلة، والناصرة داخل أراضي عام 48 ، والقدس.
وأشارت سيرين جرادات في كلمة الأطفال إلى أن الطفل الفلسطيني يتعرض منذ زمن طويل لظروف خطرة وقاسية فرضتها عوامل كثيرة لها جذور بالسياسة والاقتصاد والثقافة، مبينةً أنهم لم يلمسوا منذ الزمن الطويل جهوداً نوعية لحمايتهم من هذه الأخطار.
وأوضحت جرادات أن الطفل الفلسطيني تعرض أمام هذا إلى الإهمال والقتل والاعتقال والاستغلال ولم تفلح اتفاقيات حقوق الإنسان ولا اتفاقيات حقوق الطفل التي اغتالتها إسرائيل مرات على مرأى ومسمع العالم.
وأضافت أن دائرة الاعتداءات على الأطفال زادت المخاطر، حيث لم تتمكن الأسرة ومؤسسات المجتمع المحلي الرسمية وغير الرسمية من وضع خطط وبرامج للعلاج والحماية.
ولفتت جرادات، إلى أن قانون الطفل الفلسطيني لم يستطع تأمين الحماية للأطفال بفعل ضعفه أو بسبب غياب القوة التنفيذية للقانون، وشلل المؤسسات القضائية وعدم نجاعة الخطط البديلة من قبل المؤسسات الأهلية.
بدوره، أشار أبو الزلف، إلى أن هذا المؤتمر يأتي انسجاماً مع توجه الحركة التي أطلقتها منذ بداية العام لإنهاء سياسة العقاب الجماعي.
ونوه إلى أن الهدف من المؤتمر تفعيل مشاركة الأطفال في التعامل مع قضية العنف الذي يمارس ضدهم، بحيث يكون لهم دور فعال وأساسي في معالجة قضيتهم، إضافة إلى إثارة قضية العنف وموضوع الحماية في الرأي العام ونشر المعرفة بهدف التغيير على صناع القرار والسياسات في المجتمع الفلسطيني.
وذكر أبو الزلف، أن أكثر من 800 طفل وطفلة استشهدوا منذ بداية انتفاضة الأقصى، فضلاً عن إصابة حوالي 13ألف منهم، مشيراً إلى استشهاد 40 طفلاً خلال الاجتياح الأخير لقطاع غزة.
وأضاف أن 400 طفل يقبع في سجون الاحتلال، منوهاً إلى اعتقال 4000 طفل منذ بداية الانتفاضة، بالإضافة إلى التأثيرات النفسية والتعليمية وغير ذلك.
ونوه أبو الزلف إلى أن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ومنذ ثلاث سنوات بادرت بإطلاق مشروع حماية الأطفال من الاستغلال والإهمال بإصدار النشرات التوعوية ودراسة خاصة حول الإساءة والمرشدين التربويين في المدرسة، مبيناً أنهم سيقومون بإصدار كتاب حول العنف ضد الطفل من أجل الإسهام في التوعية للحد من الإساءة للطفل.
وذكر أبو الزلف، أنه تم إنشاء مراكز الدعم القانوني للأطفال في بيت لحم والخليل تقدم مساعدات قانونية لكل طفل يتعرض للاعتداءات.
من جانبها، أشارت نادرة المغربي في كلمة المؤسسات المشاركة إلى أن المؤتمر يتيح الفرصة للأطفال للمشاركة والتعبير عن آرائهم والتفاعل مع بعضهم البعض ورفع مستوى وعيهم بحقوقهم، خاصة ما يتعلق بموضوع المؤتمر لهذا العام، إضافة إلى ما ينتج عنه من تأثير على أصحاب القرار.
وأكدت المغربي أن فلسطين منذ أكثر من 57 عاماً تعد من أكثر الدول معاناة جراء ممارسات الاحتلال، مشيرةً إلى أنه منذ بداية انتفاضة الأقصى كان الطفل الفلسطيني ضحية هذه لممارسات والعنف مما ترك آثاراً سلبية على مختلف نواحي حقوق الأطفال الفلسطينيين سواء حقهم بالحياة، والتعليم، والحرية أو مستوى المعيشي أو الصحي الملائم، عدا عن الأنماط التقليدية السائدة في تربية الأطفال في المجتمع الفلسطيني.
وناشدت مؤسسات المجتمع المدني للعمل من أجل تعزيز شعور الأطفال بالأمن والاستقرار، وتوفير الوعي الكامل للأطفال وكافة الجهات المعنية بحقوق الطفل وخاصة الحماية من الإيذاء والإهمال والاستغلال.
يشار إلى أنه تخلل الحفل عرض مسرحية تحكي معاناة الطفل من تعذيب واضطهاد قدمها مسرح الحارة، كما تم افتتاح معرض الرسومات التي هي من إبداع الأطفال من مختلف محافظات الضفة الغربية المشاركة والتي تعبر عن الاضطهاد الإسرائيلي للطفل الفلسطيني.
جدير بالذكر، أن المؤتمر ستقدم خلال أيام انعقاده أربع أوراق عمل من خلال مختصين حول، الاعتداءات الجنسية على الأطفال، وسوء معاملة الأطفال، والعقاب الجسدي، وآليات الحماية والدفاع القانوني لضحايا سوء المعاملة والاستغلال، إضافة إلى أوراق يقدمها الأطفال بالتوازي.